العلامة المجلسي

222

بحار الأنوار

الاعتماد عليها . فجاء الأمير في نوبتها ، فقالت له : أخذت أحدا من أولاد أمير المؤمنين علي عليه السلام ؟ فقال لها : لم تسألين عن ذلك ؟ فقالت : رأيت شخصا وكأن نور الشمس يتلألأ من وجهه ، فأخذ بحلقي بين أصبعيه ، ثم قال : أرى بعلك أخذ ولدي ، ويضيق عليه من المطعم والمشرب . فقلت له : يا سيدي من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ، قولي له : إن لم يخل عنه لأخربن بيته . فشاع هذا النوم للسلطان فقال : ما أعلم ذلك ، وطلب نوابه ، فقال : من عندكم مأخوذ ؟ فقالوا : الشيخ العلوي أمرت بأخذه ، فقال : خلوا سبيله ، وأعطوه فرسا يركبها ودلوه على الطريق فمضى إلى بيته انتهى . وقال السيد الأجل علي بن طاوس في آخر مهج الدعوات : ومن ذلك ما حدثني به صديقي والمواخي لي محمد بن محمد القاضي الآوي ضاعف الله جل جلاله سعادته ، وشرف خاتمته ، وذكر له حديثا عجيبا وسببا غريبا ، وهو أنه كان قد حدث له حادثة فوجد هذا الدعاء في أوراق لم يجعله فيها بين كتبه ، فنسخ منه نسخة فلما نسخه فقد الأصل الذي كان قد وجده إلى أن ذكر الدعاء وذكر له نسخة أخرى من طريق آخر تخالفه . ونحن نذكر النسخة الأولى تيمنا بلفظ السيد ، فان بين ما ذكره ونقل العلامة أيضا اختلافا شديدا وهي : بسم الله الرحمان الرحيم اللهم إني أسألك يا راحم العبرات ، ويا كاشف الكربات أنت الذي تقشع سحائب المحن ، وقد أمست ثقالا ، وتجلو ضباب الأحن وقد سحبت أذيالا ، وتجعل زرعتها هشيما ، وعظامها رميما ، وترد المغلوب غالبا والمطلوب طالبا إلهي فكم من عبد ناداك " إني مغلوب فانتصر " ففتحت له من نصرك أبواب السماء بماء منهمر ، وفجرت له من عونك عيونا فالتقى ماء فرجه على أمر قد قدر ، وحملته من كفايتك على ذات ألواح ودسر .